الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
206
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اعتقاده رحمه اللّه ، ومتحد مع من ذكره في الفهرست ، إذ لو تعدد أو كان مغايرا معه لجعل العنوان في الفهرست متعددا ، ولا ينافيه ذكر الصيرفي ، وهو ظاهر ، ولا الكوفي لامكان ان يكون ذلك باعتبار التولد أو المسكن ، كالساباط ، وهو قرية من قرى مدائن كما في مجمع البحرين . لا يقال : وضع ( ست ) لا يراد أرباب التصانيف ، ولعل من ذكره في الرجال لم يكن ذا كتاب ، لأنا نقول على تقدير التعدد لا يزيد على اثنين ، أحدهما المذكور في الفهرست ، وثانيهما المذكور في ( جش ) وقد علمت أنه ذا كتاب واحتمال انه حين تصنيف ( ست ) لم يطلع على غير عمار الساباطي وانما اطلع حين تصنيف الرجال بعيد . ولو سلم : فلا يخلو اما انه حين تصنيف الرجال كان باقيا على ما اعتقده حين تصنيف ( ست ) أولا ، بل كان معرضا عنه ، والأول : غير صحيح لعدم ذكره : إسحاق بن عمار الساباطي في الرجال أصلا ، وعلى الثاني : لا يلزم التعدد بل مقتضاه ان إسحاق بن عمار في الأسانيد الا واحدا ، لكنه في ( الفهرست ) اعتقد انه إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي وفي الرجال : رجع عنه ، واعتقد انه : إسحاق بن عمار بن حيان . والحاصل : انه رحمه اللّه اما ان يعتقد ان إسحاق بن عمار متعدد وهذا مرجوح كما بينا . أو يعتقد انه واحد ، وهو : الساباطي المذكور في ( ست ) ومن ذكره في رجاله أيضا هو ذلك كما أشرنا اليه ، أو يعتقد انه واحد ، وهو ابن حيان ، فيكون قد عدل في الرجال عما كان عليه في ( ست ) هذا ملخص ما افاده رحمه اللّه هنا . وفي آخر الرسالة رجح الوجه الأخير ، حيث قال : عند ذكر محمد بن إسحاق ما محصله : ان الشيخ قال في ترجمته هكذا : محمد بن إسحاق بن عمار الصيرفي ، كوفي ، انتهى . وهو محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ، كما يظهر من